فهرس الكتاب
علته إسحاق بن عبد الله"، وقال في موضعٍ آخرَ:"وضعفَ إسنادهُ" (مجمع الزوائد 1313) ."
قلنا: وفي الإسناد علة أخرى، وهي المخالفة في رفعه:
فقد أخرجه مالكٌ في (الموطأ، الطهارة 22) : عن ضَمْرَةَ بنِ سعيدٍ المَازِنِيِّ، عن أَبَانَ بنِ عثمانَ، (( أَنَّ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ أَكَلَ خُبْزًا وَلَحْمًا، ثُمَّ مَضْمَضَ وَغَسَلَ يَدَيْهِ وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ) ).
هكذا موقوفًا، وسندُهُ صحيحٌ، فالمرفوعُ عن أبان من مناكيرِ ابنِ أبي فَرْوةَ.
[تنبيه] :
هذا المتنُ الذي ذكره البزارُ مختصرٌ من بعض رواته، ولعلَّه منَ البزارِ أو شيخِهِ؛ فقد رواه أبو يعلى -كما سبقَ (خيرة 629/ 3) - عن إسحاق بن إسماعيل، حدثنا مالك بن إسماعيل بإسنادِهِ إلى عثمانَ، (( أَنَّهُ أَكَلَ خُبْزًا وَلَحْمًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، فَقَالَ: أَكَلْتُ كَمَا أَكَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ) ).
وهذا السياقُ سبقَ نحوه عند أحمدَ وغيرِهِ من وجوهٍ، كما تقدَّمَ.