فهرس الكتاب

الصفحة 9658 من 14974

ممن رَوى الحديثَ عن ابنِ المنكدرِ كما سبقَ، وذَكَرنا روايتهم قريبًا؛ ولذا فهي رواية شاذة.

فذِكْرُ البولِ هنا أيضًا شاذٌّ، بل منكرٌ، ولعلَّه من أوهامِ ابنِ إسحاقَ وليس ابن عقيل؛ لأن ابنَ عيينةَ وغيرَهُ قد رَوى الحديثَ عن ابنِ عَقيلٍ، فلم يَذكرِ البولَ. رواه الترمذيُّ (80) ، وغيره، كما سبقَ.

كما أن روايةَ ابنِ عيينةَ ومَن تابعه لم تُسَمَّ فيها المرأة.

وهذا يرجحُ أن هذه الزيادات من أوهام ابنِ إسحاقَ، وليس ابن عقيل. والله أعلم.

الأمر الثالث: اضطرابُه في ذكرِ الوُضُوءِ في أولِ الأمرِ لصلاةِ الظهرِ.

حيثُ رَوى ابنُ عيينةَ وجماعةٌ الحديثَ عن ابنِ عَقيلٍ موافقين ابن إسحاق على قوله: (( ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِلظُّهْرِ، وَتَوَضَّأَ القَوْمُ مَعَهُ. قَالَ: ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ ) ).

وخالفهم آخرون، فرووه عن ابن عقيل، فقال: (( فَأَكَلْنَا فَقُمْنَا إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ أَحَدٌ مِنَّا، ثُمَّ أُتِينَا بِبَقِيَّةِ الطَّعَامِ ) ). رواه أحمدُ (15162) ، وغيرُهُ.

ولا شَكَّ أن هذا الاضطرابَ راجعٌ لعدمِ ضبطِ ابنِ عَقيلٍ وسوء حفظه. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت