فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 14974

وقالوا فيه: (( إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم شَرِبَ لَبَنًا ) )، وأبو بكر عن شماله، وأعرابي عن يمينه، فقال عمر: أعطِ أبا بكر يا رسول الله وحديث مسكين وهم )) (العلل 2581) .

قلنا: وقد وقفنا له على متابعة؛ رواها البزار في (مسنده 6335) قال: وحدثناه ابن مسكين، حدثنا محمد بن يوسف، عن الأوزاعي، عن الزُّهري، عن أنس: (( أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم شَرِبَ لَبَنًا، وَهُوَ قَائِمٌ ) ).

وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، ولكن ذكر هذه الزيادة بهذا السند، فيه نظر؛ لأمرين:

الأول: أن البزار رواه برقم (6270) بنفس هذا السند - وإن سقط من سنده الزُّهري -، ولم يذكر هذه الزيادة.

الثاني: أن الهيثمي نقل عن البزار أنه قال عقب هذا الحديث: (( لا نعلم أحدًا ذكر: (( وَهُوَ قَائِمٌ ) )، إلَّا مسكين، عن الأوزاعي )) (كشف الأستار 3/ 344) .

وتابع البزار، على ذلك اثنين من الأئمة الحفاظ:

الأول: يحيى بن محمد بن صاعد - وهو إمام حافظ كبير -، حيث قال: (( وهذا لا يحفظ إلَّا من حديث مسكين ) ) (تاريخ دمشق لابن عساكر 58/ 16) .

الثاني: الدارقطني، حيث نصَّ على وهم مسكين بن بكير في هذا الحديث، خلافًا لأصحاب الأوزاعي، حتى سمَّى الحديث باسمه فقال: (( وحديث مسكين وهم ) ).

فلعلَّ الوهم فيها من أحد نساخ مسند البزار، أو من الطابع، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت