فهرس الكتاب
والحديثُ صَحَّحَهُ الألبانيُّ في (صحيح ابن ماجه 493) .
وصَحَّحَهُ أحمد شاكر في (تعليقه على جامع الترمذيُّ 1/ 121/الحاشية) .
قلنا: ولكنَّ سهيلًا خولف في متنه، خالفه الأعمش فرواه عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ» . رواه أحمدُ (16349) ، والرويانيُّ في (مسنده 975) ، وغيرهما من طرقٍ عن شعبةَ، به.
وهذا أرجحُ من روايةِ سُهيلٍ؛ فإن الأعمشَ أثبتُ الناسِ في أبي صالحٍ كما ذهبَ غيرُ واحدٍ.
وسهيلٌ متكلمٌ في روايته خارج الصحيح، وقدِ اضطربَ في متنه، كما في الرواية الآتية.
ولذا قال البيهقيُّ: (( وذهبَ بعضُ أهل العلم إلى الطريقة الثانية، وزعموا أن حديثَ أبي هريرة معلولٌ، وفتواه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بالوضوء منه ) ) (السنن الكبير 1/ 447) .
وقال مغلطاي: (( وهو مشكلٌ بما ... ) )ثم أسندَ إلى سفيانَ الثوريِّ، قال: (( ثنا أبو عونٍ الثقفيُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ شدادٍ قال: شَهِدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ لمَرْوَانَ:"تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ"، فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَسُولًا فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: (( نَهَشَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدِي مِنْ كَتِفٍ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ) )انتهى. وهو سندٌ صحيحٌ.
وبيان إشكاله: كيف يأمرُ بالوضوءِ بعد موته عليه السلام مع ما شاهده من فعله الذي رآه؟ ! )) (شرح ابن ماجه 2/ 48) .