فهرس الكتاب
العلةُ الأُولى: عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير شيخ أبي يعلى، ذَكَره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات 8/ 421) ، وترجمَ له ابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل 6/ 54) ، والذهبيُّ في (تاريخ الإسلام، 5/ صـ 1172) ، والخطيبُ في (تالي تلخيص المتشابه 2/ 569) ، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
قلنا: وقد روى له ابنُ عَدِيٍّ حديثًا مما تلقنه، وهو حديث: «مَنْ أَتَى البَهِيمَةَ، فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا البَهِيمَةَ» (الكامل 1/ 141) .
قال ابنُ القيسرانيِّ: (( وهذا الحديثُ لقنوه عبد الغفار، فحَدَّثَ به عن عليٍّ. قال أبو يعلى الموصليُّ: ثم بلغني أن عبد الغفار رَجَعَ عنه ) ) (ذخيرة الحفاظ 4/ 2169) .
ولا شَكَّ أن الراوي إذا قَبِل التلقين كان قدحًا فيما يَروي، كما هو مبثوثٌ في كتبِ المصطلحِ.
قال ابن القطان الفاسي: (( وإنه لعيبٌ يُسقط الثقةَ بمن يتصف به ) ) (بيان الوهم والإيهام 4/ 58) .
وقد قال ابنُ عَدِيٍّ -قبل حديث البهيمة بأسطر-: (( من قال: التلقينُ هو الذي يَكذبُ فيه الراوي، وذِكرُ بعض مَن لُقن ) )، وذكر هذا الحديث فيما تلقنه عبد الغفار.
قلنا: فنخشى أن يكون هذا الحديث مما تلقنه عبد الغفار عن علي بن مُسْهر؛ وذلك لأن المحفوظَ عن محمدِ بنِ عمرٍو بهذا الإسنادِ بغيرِ هذا السياقِ، كما في:
العلة الثانية: أن جماعةً منَ الثقاتِ رووا الحديثَ عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلَمَةَ، عن أبي هريرةَ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( الوُضُوءُ