فهرس الكتاب

الصفحة 9815 من 14974

وتيرة واحدة، فتساهل في نقل السند، أو سَبَقه القلمُ، لاسيما ورواية أبي الزبير عن جابرٍ هي الجادَّة، بخلاف روايته عن ابن عباس.

وقد ذكر المحققُ في وصفِ النُّسخِ أن ناسخَ النسخة (ب) لا علمَ له بالحديثِ.

ومِثل هذا لا يَعرفُ شيئًا عن الجادّة أو الإحالة؛ ولذا كان يَكتبُ السندَ كاملًا، بخلافِ ناسخِ النسخةِ (أ) ، الذي استَخدمَ الإحالةَ في أكثر من موضعٍ، فهو أَوْلى بأن يسبقه القلم، وقد كان.

ثانيًا- أن كلَّ مَن تناول هذا المتن بالتخريج من الأئمة السابقين لم يذكروه من حديث جابر، لا مرفوعًا ولا موقوفًا. انظر (البدر المنير لابنِ المُلقِّنِ 2/ 421 وما بعدها) ، و (التلخيص لابن حجر 1/ 117) ، و (المقاصد الحسنة للسخاوي 1265) ، و (كشف الخفاء للعجلوني 2899) .

ثالثًا- أن هذا المتنَ قد نفى البيهقيُّ ثبوته مرفوعًا (السنن الكبرى 1/ 352) ، و (الخلافيات 2/ 358) بل جَزَمَ شيخُ الإسلامِ بأنه كذبٌ عند أهلِ المعرفةِ بالحديثِ (منهاج السنة 7/ 430) .

فكيف غابَ عنهم حديث جابر هذا مع علو سنده، ونظافته؟ ! إذ ليس فيه سوى عنعنة أبي الزبير، وهي غير قادحة عند أكثرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت