فهرس الكتاب

الصفحة 9872 من 14974

يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ ثُمَّ لَا يَتَوَضَّأُ )) .

ورواه أبو محمدٍ الخلديُّ في (فوائده 15) ، والبيهقيُّ في (الخلافيات 472) ، والضياءُ المقدسيُّ في (المنتقى من مسموعات مرو) من طريق عليِّ بنِ عبدِ العزيزِ، به.

قال الدارقطنيُّ -عقبه-: (( ولا أعلمُ حَدَّثَ به عن عاصمِ بنِ عليٍّ هكذا غير علي بن عبد العزيز ) ) (السنن 1/ 248) .

قلنا: وهذا إسنادٌ ضعيفٌ منكرٌ؛ فأبو أويس، وهو عبد الله بن عبد الله أبو أويس، فالجمهورُ على تليينه، ولذا قال عنه الحافظُ: (( صدوقٌ يهمُ ) ) (التقريب 3412) ،

قلنا: وهذا من أوهامه؛ فقد خالفَ الثقاتَ الأثباتَ من أصحابِ هشام بن عروة، كمالكٍ، ويحيى القطانِ، والسفيانين، وغيرهم، حيثُ رَووه عن هشامٍ بهذا الإسنادِ: (( أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ ) ).

ولذا قال البيهقيُّ:"هذا وهمٌ من علي بن عبد العزيز هذا أو عاصم أو أبي أويس، والمحفوظُ عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: (( أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ ) )بغيرِ هذه الزيادةِ في الوضوءِ"، ثم ذكرَ جماعةً منَ الأَئمةِ الذين رووا حديث هشام في تقبيل الصائم فقط، (الخلافيات 2/ 195) .

وقال أيضًا:"ورُوي عن أبي أويس، والحسن بن دينار، و (عبد الملك) (1) "

(1) في مطبوعة (المعرفة) :"عبد الله"، وهو تصحيفٌ، والمثبت هو الصواب، كما أخرجه غيرُ واحدٍ، وكذا البيهقي نفسه في (الخلافيات 465) ، وسيأتي تخريج روايته والكلام عليها في رواية مفردة، لاختلاف سياقها عن هذه. وكذا رواية محمد بن جابر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت