عيسى بن يونس، عن معمرٍ، عنِ الزهريِّ، عن أبي سلمة، عن عُرْوةَ، عن عائشة، قَالَتْ: (( كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ ) ).
وأخرجه البيهقيُّ في (الخلافيات 457) : من طريق علي بن إسحاق، عن إسماعيل بن موسى، به.
قال الدارقطنيُّ -عقبه-:"هذا خطأٌ من وجوهٍ". ثم بيّن ذلك في (العلل) فقال:"فوَهِم -أي إسماعيل- في إسنادِهِ ومَتنِه، فأَما وهمُه في إسنادِهِ فقَولُهُ: عن أَبي سَلَمةَ، عن عُرْوةَ، وإِنما رَواه عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن معمرٍ، عنِ الزهريِّ، عن أَبي سَلَمةَ، عن عائِشةَ. وأَما قَولُه في مَتنِه: (( ولَا يَتَوَضَّأُ ) )فهو وهمٌ أَيضًا، والمَحفُوظُ: (( كَانَ يُقَبِّلُ وهو صَائِمٌ ) )" (العلل 9/ 142 - 144/ 3902) .
قلنا: وهو كما قال، وإسماعيل بن موسى، هو الفزاري ابن بنت السدي، وهو: (( صدوقٌ يُخطئُ ) )كما في (التقريب 492) .
وأما عَبْدُ الرَّزَّاقِ فثقةٌ حافظٌ من رجال الشيخين، ومن أثبتِ أصحابِ معمرٍ، وروايته أخرجها في (المصنف 7540) ، وعنه إسحاق بن راهويه في (مسنده 1062) ، وأحمد بن حنبل في (مسنده 25953) ، ولفظه: (( كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ، وَهُوَ صَائِمٌ ) ).
وقال البيهقيُّ:"ورُوي بإسنادٍ آخر مجهول عن عيسى بن يونس، عن معمرٍ، عنِ الزهريِّ، عن أبي سلمة، عن عُرْوةَ، عن عائشة، ... ولا يصحُّ شيءٌ من ذلك، وكيف يكون ذلك من جهة الزهري صحيحًا، ومذهبُ الزهريِّ بخلافه" (معرفة السنن والآثار 1/ 381) .
وقال في (الخلافيات) :"ورُوي بإسنادٍ واهٍ عنِ الزهريِّ عن أبي سلمة عن"