فهرس الكتاب

الصفحة 9882 من 14974

مشهور، وابنه مشهور، روى له البخاريُّ، ولا أعلمُ لهذا الحديثِ علة توجب تركه، ولا أعلم فيه -مع ما تقدم- أكثر من قول يحيى بنِ مَعِينٍ: (حديث عبد الكريم عن عطاء حديثٌ رديءٌ) ؛ لأنه غير محفوظ، وانفراد الثقة بالحديثِ لا يضره" (الأحكام الوسطى 1/ 142) ."

وأقرَّهُ ابنُ المُلقِّنِ في (غاية السول 1/ 180) .

وقال مغلطايُ: (( قال ابنُ الحَصَّارِ في كتابه(تقريب المدارك) : وقد طعنوا على عبد الكريم؛ لانفراده برفع هذا الحديثُ، وليس ذلك مطعنًا، وانفراد الثقة برفع الحديث لا يقدحُ فيه، وحديثُه هذا مسندٌ صحيحٌ )) (شرح ابن ماجه 2/ 87) .

قلنا: ولكن ليستِ العلةُ في مجردِ التفرد، بل في المخالفة؛ فقد رواه الثوريُّ عن عبد الكريم الجزري، عن عطاءٍ قال: (( لَيْسَ فِي القُبْلَةِ وُضُوءٌ ) ). كذا من قوله.

أخرجه ابنُ أبي شيبةَ في (المصنف 491) عن وكيعٍ. وأخرجه الدارقطنيُّ في (سننه 494، 509) -ومن طريقه البيهقيُّ في (الخلافيات 491) : من طريقِ ابنِ مهدي. كلاهما: عن سفيان الثوري، به.

وبهذا أعلَّهُ الدارقطنيُّ والبيهقيُّ وغيرُهُما:

فقال الدارقطنيُّ:"ورواه الثوريُّ عن عبد الكريم عن عطاءٍ من قوله، وهو الصوابُ" (السنن) ، وقد تقدَّمَ عقب طريق الوليد بن صالح.

وقال البيهقيُّ -عقب طريق ابن أعين-:"هذا وهمٌ، والصحيحُ عن عبد الكريم عن عطاء من قوله" (الخلافيات 2/ 205) .

وقال ابنُ حَجرٍ:"رواه الوليد بن صالح، عن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت