فهرس الكتاب

الصفحة 9905 من 14974

الثانية: أبو حَنيفةَ النُّعْمانُ بنُ ثابتٍ؛ فهو وإن كان إمامًا في الفقهِ، إلا أنه ضعيفٌ في الحديثِ، قال عنه الإمامُ البخاريُّ:"سكتوا عنه وعن رأيهِ وعن حديثِهِ" (التاريخ الكبير 8/ 81) ، وقال ابنُ عَدِيٍّ -بعد أن سَبَر مروياتِه-:"عامَّةُ ما يرويه غلطٌ وتصاحيفُ وزياداتٌ في أسانيدِهِا ومتونِهِا، وتصاحيفُ في الرجالِ، وعامَّةُ ما يرويه كذلك، ولم يصحَّ له في جَميعِ ما يرويه إلا بضعةَ عشرَ حديثًا" (الكامل 10/ 133) ، وقال ابنُ حِبَّانَ:"وكان رجلًا جَدِلًا ظاهرَ الورعِ، لم يكنِ الحديثُ صناعتَه، حَدَّثَ بمئةٍ وثلاثين حديثًا مسانيدَ، ما له حديثٌ في الدنيا غيرُها، أخطأَ منها في مئةٍ وعشرين حديثًا، إما أن يكون أقلب إسنادَهُ، أو غيَّر متْنَه من حيثُ لا يعلم! فلما غلب خطؤُه على صوابه؛ استحق ترْك الاحتجاجِ به في الأخبارِ" (المجروحين لابنِ حِبَّانَ 2/ 405 - 406) . وانظر أيضًا (الجرح والتعديل 8/ 449) ، و (الضعفاء للعقيلي 1881) ، وغير ذلك.

الثالثة: هانئ بنُ منصورٍ الجرجانيُّ لم نجدْ لَهُ ترجمةً.

الرابعة: أبو سعيدٍ البصريُّ النجيرميُّ (1) ؛ شيخٌ متأخرٌ ساقطٌ، قال عنه ابنُ حِبَّانَ:"رأيتُه قد وضعَ على أبي حنيفةَ أكثر من ثلاث مئة حديث ما لم يحدثْ به أبو حنيفة قط، لا نُحبُّ أن يشتغلَ بروايتِهِ. فقلتُ له: يا شيخ اتقِ اللهَ ولا تكذبْ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فما زادني على أن قال لي: لستَ مِني في حلٍّ، فقمتُ وتركتُه، وإنما ذكرتُه؛ لأنَّ أحدَاثَ أصحابنا يشتغلون بشيءٍ"

(1) هو أباء (بهمزة في آخره) بن جعفر، وقيل: (أبان) بالنون، وقيل: (أبَا) بالألف المقصورة مع تخفيف الباء، وقيل (أبَّا) بالتشديد والقصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت