فهرس الكتاب

الصفحة 9959 من 14974

وقال الماورديُّ الشافعيُّ: (( فإن قيل: فلما رواه مروان لعروة قال له عروة: إني أشتهي أن تُرْسِلَ إليها وأنا شاهد. فأرسلَ إليها حرسيًّا فأتى من عندها فقال: قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ) )، والحرسي شرطي لا يُقبل له حديث ولا يُحتجُّ عنه برواية لشهرة فسقه.

قيل: قد كان أهل الحرس في ذلك الزمان أهل عدالة وأمانة. ولولا أنه كان بهذه الحال لم يقنعْ عروةُ بخبره ويَستظهر به على مروان )) (الحاوي 1/ 192) .

وقال البيهقيُّ: (( ومعروفٌ عن عُرْوةَ بنِ الزُّبيرِ أنه صارَ إلى هذا الحديثِ. ولولا ثقة الحرسي عنده لما صارَ إليه ) ) (معرفة السنن 1/ 386) .

وقال ابنُ عبدِ البرِّ: (( ومن قال في حديث بسرة:(إنه عن حَرَسِيٍّ) ، جاهلٌ مُتَعَسِّفٌ لا يدري؛ وذلك أنه اعتلَّ بعلةٍ لو تدبرها أمسك عنها ... )).

وقال: (( وإرسالُ من أرسلا إلى بسرة -حرسيًّا كان أو شرطيًّا- لا يقدحُ فيما صحَّ من سماعِ مروانَ له من بسرةَ، بل يَزيده قوة. وهذا ما لا خفاءَ به على من له أدنى علم ومعرفة ) ) (الاستذكار 3/ 28 - 29) .

وقال الحازميُّ: (( وأما ما رُوِي بأن عروةَ جعل يماري مروان في ذلك، حتى دعا رجلًا من حرسه فأرسله إلى بسرة يسألها- فغير قادح في المقصود؛ لصيرورة عروة إلى هذا الحديثِ، ولولا ثقة الحرسي عنده لما صار إليه ) ) (الاعتبار، صـ 45) .

وقال النوويُّ: (( فإن قالوا: حديث بسرة رواه شرطي لمروان عن بسرة، وهو مجهولٌ. فالجواب أن هذا وقع في بعض الروايات وثبتَ من غير رواية الشرطي ) ) (المجموع 2/ 42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت