فهرس الكتاب
ورواه الزهري، واختُلف عليه:
فرواه شعيب بن أبي حمزة عنه، قال: أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن حزم، أنه سمع عروة بن الزبير يقول: ذَكَر مروان في إمارته على المدينة أنه يُتوضأ من مسِّ الذَّكَر إذا أفضى إليه الرجل بيده، فأنكرتُ ذلك، فقلتُ: لا وضوءَ على مَن مَسَّهُ! فقال مروانُ: أخبرتني بُسْرةَ بنتُ صفوان أنها سمعتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَكرَ ما يُتوضَّأُ منه، فقال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( وَيُتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ ) ).
قال عروةُ: (( فلم أزل أماري مروان حتى دَعَا رجلًا من حرسه، فأرسله إلى بُسْرةَ، فسألها عما حَدَّثتْ مروان، فأرسلتْ إليه بُسْرةَ بمثل الذي حدَّثني عنها مروانُ ) ).
رواه النسائيُّ في (السنن 169، والكبرى 204) ، وأحمدُ في (المسند 27296) ، وغيرُهُما، من طرقٍ عن شعيبٍ، به.
فوافقتْ رواية شعيب عنِ الزهريِّ مالكًا في الإسناد، ولكن خالفه في المتن:
حيث زاد (الحرسي) ، وقال: (( وَيُتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ ) )وهذا لفظ عام يشمل ذكر الرجل أو ذكر غيره.
كما أن في هذه الرواية تصديقًا لمن يقول: إن عروة أنكره، ولا يقالُ: قَبل أن يُخْبِر مروان عن بُسْرةَ؛ إذ إن عروةَ لو كان قَبِله لمجرد تحديث مروان به، ما قال: (( فلم أزل أماري مروان حتى دعا رجلًا من حرسه ) ).
وتابع شعيبًا على الإسنادِ والمتنِ:
يونس بن يزيد، كما عند ابنِ أبي عاصمٍ في (الآحاد والمثاني 3227) ، والدارقطنيِّ في (العلل 9/ 342 - 343) ، وغيرهما.