تنبيه الراحل إلى أهم ما يحتاجه من المسائل
للشيخ عز الدين المقدسي
الطبعة الإولى 1426هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله العزيز القهار الواحد الغفار ... إن حاجة المجاهدين في هذا الزمان إلى طلاب العلم قد اشتدت ... 0وتعطشهم إلى حضورهم ومساعدتهم قد زاد ... كيف لا ... وقد كثر الجهل ... وانتشر الضلال واللبس ... ومزج كثير من الناس الحق بالباطل ... وكثر المخذلون , والمرجفون, والملبسون .. وقل الصادعون بأمر الله, والمؤازرون لعباد الله المجاهدين ... كيف لا ... والمجاهدون قد كثرت نداءاتهم وهتافاتهم لطلاب العلم أن تعالوا إلينا فالناس عطشى لما عندكم ... سواء العوام أو المجاهدون ... فالعوام في جهل عظيم بأمور دينهم وهم في نفس الوقت ينتظرون من يعلمهم ويرشدهم ... والمجاهدون بحاجة أيضًا, فالنوازل كثيرة ... والعلماء قلة ... فمن هنا كان من المتحتم على المجاهد أن يتزود من العلم قبل خروجه ما استطاع إلى ذلك سبيلًا, وأن يستغل كل لحظة قبل رحيله في تعلم أمور دينه حتى يكون على بصيرة فيما يقدم عليه, وحتى يفيد إخوانه هناك ... ، وحتى يتبين ذلك فانظروا كيف كان أثر العالم المجاهد (ابن عزام) رحمه الله ... ، ألم يشرح الله بكلامه صدورًا كان الحق فيها غير واضح ... ، ألم يكن لعلمه وخطبه ودروسه وكتبه الأثر الأكبر في بيان حقيقة الجهاد, وفي نفير المئات من الشباب إلى الجهاد آنذاك ... ؟ لا شك أنه كان له أعظم الأثر, وأتم النفع ....
أيها الأحبة .... إن لم يستطع المرء أن يبلغ مرتبة العلماء الراسخين ... فلا أقل من أن يأخذ من العلم مالا غنى له عنه ... وهو العلم الضروري من الأحكام الشرعية التي ستعرض له في جهاده, وقد لا