فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 349

-القول الثاني: وقيل بل يستحب وهذا مذهب أكثر العلماء منهم الإمام أحمد وأبو حنيفة والشافعي في قولٍ له، وحتى على هذا القول إذا خشوا مباغتة العدو فإنه يجب عليهم أن يأخذوا ما يدافعون به عن أنفسهم، وإنما قولهم بالاستحباب عند عدم خشية مباغتة العدو لهم والله أعلم.

-مسألة: اشترط أهل العلم لجواز صلاة الخوف ألا يكون عاصٍ في حربه: مثل البغاة وقطاع الطرق لأنها رخصة ثبتت للدفع عن نفسه في أمر مباح فلا تثبت بالعاصي وإنما يؤمر بالكف عن القتال.

-مسألة: لو صلوا صلاة الخوف ظنًا منهم أن العدو قريب فبان بعيدًا فما الحكم؟

ـ فإن كانوا قد بنوا على غالب الظن فإنه لا إعادة عليهم لأن ما ترتب على المأذون غير مضمون.

ـ وأما إن كانوا لم يتحروا وصلوها صلاة خوف مع عدم قيام داعٍ إليها فإن قول الإمام ابن قدامة بلزوم الإعادة متوجه هنا لأن الأصل الإتيان بواجبات الصلاة وشرطها ولا تسقط إلا بالعذر الشرعي 3/ 319 المغني.

هذا ملخص ما في صلاة الخوف من مسائل وأحكام والله الموفق للصواب.

-المسألة الأولى: هل يغسل الشهيد؟ اختلف العلماء في ذلك على قولين:

والأقرب ما ذهب إليه جماهير العلماء أن الشهيد لا يشرع تغسيله ويدل لذلك أحاديث عديدة منها:

ـ ما رواه البخاري من حديث جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يعني يوم أحد في شأن الشهداء: (ادفنوهم بدمائهم ولم يغسلهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت