فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 349

3.أو أن يسترقهم ويكونوا مملوكين ولوبقوا على كفرهم، لأنه يجوز إقرارهم على كفرهم بالجزية فبالرق من باب أولى وقد فعله الصحابة - رضي الله عنهم - مع عدد كثير من الأسارى.

4.أو أن يطلق سراحهم مقابل فداء ويكون الفداء حسب ما يراه الإمام إما مال أو أن يطلقوا هم أسيرًا بدله من المسلمين، أو يستفاد منه بمنفعة مثل تعليم أولاد المسلمين ونحوها، وقد روى الترمذي وصححه: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدى رجلين من أصحابه برجل من المشركين من بني عقيل) (وفدى أهل بدر بمال يدفعونه) وغيرها.

ـ إن نظر الإمام أو القائد بين هذه الأمور الأربعة ليس نظر تشهي وإنما نظر مصلحة، فينظر ما فيه مصلحة أعلى للإسلام والمسلمين فيقدمه، فإن كان الأصلح هو قتلهم للإثخان في العدو وإدخال الرعب فيهم فإنه يفعله كما فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع بني قريظة، وإن كان المن أصلح لما فيه من التأليف لهم فإنه يفعله كما حصل مع ثمامة بن أثال، وإن كان استرقاقهم أنفع للمسلمين لحاجتهم

إلى أناس وعمال يخدمونهم فإنه يسترقهم، وإن كان أخذ الفداء أنفع لحاجة المسلمين للمال فإنه يقدمه، ونظر الإمام نظر مصلحة لا نظر تشهي.

ـ وهذه قاعدة عامة وهي: [كل من كان تخيره لغيره فإن تخيره تخير اجتهاد ومصلحة لا عن هوى وشهوة] كالإمام والوالي للرعية وكالوالي على مال الصبي والمجنون والسفيه, وكالوكيل وناظر الوقف.

ـ وأما من كان تخيره لنفسه فتخيره تخير تشهي إن شاء كذا وإن شاء كذا وإن كان أقل منه منفعة بشرط أن لا يقع في محرم.

-مسألة: حكم بيع الأرقاء؟

لا يجوز بيع الرقيق الكافر الذي عند المسلمين على رجل كافر، وهذا المذهب لما روي عن عمر - رضي الله عنه - أنه نهى عن ذلك وهذا الأثر قال عنه الألباني لم أقف عليه وقال الإمام أحمد: ليس له ذلك الإسناد، والحسن يقول ذلك وقالوا إن في بقائه عند المسلمين تعريض له للإسلام، وهذا الكلام ليس على إطلاقه.

ـ والأقرب فيه التفصيل فيقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت