3ـ الفيء.
-النوع الأول: السَّلَب:
• السلب هو: ما على المقتول من الكفار من ثياب وحلي وسلاح ومتاع ودابته التي قتل عليها، وهذا محل اتفاق بين العلماء.
-المسألة الثانية: هل السلب يستحقه القاتل ولو لم يشترط الأمير أم لا بد من إذنه وشرطه؟ اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:
-القول الأول: ذهب الحنفية والمالكية إلى أنه لا يستحقه القاتل بمجرد القتل بل هو لجميع الغانمين كسائر الغنيمة إلا أن يقول الأمير من قتل قتيلًا فله سَلَبه.
-القول الثاني: وذهب جمهور العلماء إلى أن القاتل يستحقه في جميع الحروب سواء قال أمير الجيش ذلك أو لم يقله، وإلى هذا ذهب الثوري والأوزاعي والليث والشافعي وأحمد وأبو ثور وإسحاق وابن جرير وقالوا: إن قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه) هذه فتوى عامة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإخبار عن حكم الشرع فلا يتوقف على قول أحد, وقد بحث المسألة ابن القيم في زاد المعاد 5/ 66 ومال إلى قول الجمهور، وقد ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطى القاتل سلب القتيل في غزوات عديدة منها:
ـ في غزوة بدر: (أعطى سلب أبي جهل لمعاذ بن عمرو بن الجموح) .
ـ ويوم حنين قال: (من قتل رجلًا فله سلبه فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلًا وأخذ أسلابهم) رواه أبو داود وصححه الحاكم ووافقه الذهبي والألباني, ومما يدل لهذا وأنه لا يلزمه إذن الإمام ما رواه مسلم عن عوف بن مالك - رضي الله عنه - قال: قَتَل رجل من حمير رجلًا من العدو فأراد سلبه فمنعه, خالد بن الوليد وكان واليًا عليهم فأتى عوف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لخالد: (ما منعك أن تعطيه سلبه؟ فقال: استكثرته يا رسول الله، قال: ادفعه إليه) 11/ 303 شرح مسلم 5/ 66 زاد المعاد 7/ 95 نيل الأوطار.