ـ وكذا قال الشيخ ابن عثيمين ويدل لذلك حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - في الصحيحين قال: (سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: الصلاة على وقتها، قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله) .
ـ وروى البخاري عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: (جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستأذنه في الجهاد فقال أحي والداك قال نعم قال ففيهما فجاهد) .
لكن إذا أصبح الجهاد فرض عين لم يشترط له إذنهما.
ومما يشرع للمسلمين في الجهاد المرابطة في الثغور.
• والثغر هو: المكان الذي يخشى دخول العدو منه إلى أرض المسلمين, مثل الحدود التي بين المسلمين والكفار، أو الأماكن القريبة من الكفار التي يُخشى من خلالها تسللهم على المسلمين ومباغتتهم إياهم.
• والرباط هو: لزوم هذه الثغور والبقاء فيها لحفظها ولتقويتها وحماية المسلمين من عدوهم.
ـ والرباط من أفضل الأعمال وقد جاء في فضائله أحاديث كثيرة فمن ذلك:
ـ ما رواه مسلم في صحيحه من حديث سلمان - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (رباط يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجرى عليه رزقه وأُمن الفتان) .