ـ وعند أبي داود من حديث أم حرام رضي الله عنها مرفوعًا: (السائر في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد والغرق له أجر شهيدين) .
ـ وعمومًا فكل هذه أدلة تدل على الفضل الذي أعده الله - عز وجل - للشهيد، وتدل أيضًا على أن كل واحد من شهيد البر والبحر له فضائل خاصة، نسأل الله الكريم - عز وجل - من فضله.
*ـ بعض فوائد الشهادة في سبيل الله - عز وجل - فمنها أنها تكفر ذنوب وخطايا العبد إلا ما استثناه الشرع وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - أن رجلًا قال: (يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: نعم وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر إلا الدين فإن جبريل - عليه السلام - قال لي ذلك) فتُكَفَّر ذنوبه التي بينه وبين الله.
ولكن يستثنى من ذلك الدين كما ذكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما فيه من تعلق حقوق الآخرين، وحقوق العباد مبنية على المشاحة، وقد ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضي ما عليه) .
ـ قال الإمام الآجري:"وهذا لمن تهاون في قضاء دينه, أما من استدان دينًا أنفقه في واجب عليه أو في أمر مشروع من غير سرف ولا تبذير ثم لم يمكنه قضاؤه بعد وفي نيته أن يقضيه فإن الله يقضيه عنه إن مات أو قتل"، ويشهد لهذا ما رواه النسائي وصححه الألباني أن ميمونة رضي الله عنها استدانت فقيل لها يا أم المؤمنين تستدينين وليس عندك وفاء قالت إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يقول: (من أخذ دينًا يريد أن يؤديه أعاناه الله - عز وجل -) وفي لفظ له: (ما من أحد يدان دينًا فعلم الله أنه يريد قضاؤه إلا أداه الله عنه) .
ـ وقال شيخ الإسلام مما يستثنى أيضًا:"وغير مظالم العباد كقتل وظلم وزكاة وحج"5/ 427 الروض فإنها لا تكفر بمجرد الشهادة إلا بالتوبة الصادقة.
1.فإن كان الجهاد فرض عين فإنه يخرج ولا يشترط له أن يستأذن دائنه.
2.وأما إن كان الجهاد تطوعًا في حقه: