ـ إن كان السبي والرقيق قد أسلموا بعد استرقاقهم لم يجز بيع المسلم منهم للكفار, كما قال تعالى: {وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: 141] .
ـ وأما إذا كان السبي قد بقوا على كفرهم فالأظهر جواز بيعهم ولا ينهى عن ذلك, وأما ما ورد من النهي عن عمر - رضي الله عنه - فهذا ليس له إسناد قائم، قال الإمام أحمد: ليس له ذلك الإسناد, وإن صح فهو محمول على نظر الإمام ويدخل في المصالح والمفاسد التي قد ينهى عنها في حال دون حال, وقد جاءت أحاديث فيها بيع الصحابة السبي من الكفار, وقد ساقها البيهقي في الكبرى 9/ 217 وقال: باب بيع السبي من أهل الشرك ثم ساق ما رواه مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (استوهب المرأة التي كانت من أجمل العرب, من سلمة بن الأكوع فبعث بها إلى أهل مكة ففدى بها رجالًا من المسلمين بأيديهم) قال الإمام الشافعي رحمه الله:"سبى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساء بني قريظة وذراريهم وباعهم من المشركين فاشترى أبو الشحم اليهودي أهل بيت عجوزًا وولدها من النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولذا"
فالأقرب عدم منع بيع سبايا وأرقاء الكفار إلى الكفار لكن لو منع الإمام من ذلك من باب المصلحة والسياسة الشرعية فإنه يمنع ويكون هذا ليس منعًا شرعيًا عامًا وإنما راجع للمصلحة ونظر الإمام.
-الأولى: أن يكونوا بالغين: فهؤلاء على دينهم الذي يقرون به إما يهودية أو نصرانية لأنهم مكلفون.
-الثانية: أن يكونوا دون سن البلوغ ولم يصلوا إلى سن التكليف: كأن يكون في السبي صبيان أعمارهم سبع سنوات فهل يحكم بإسلامهم ويعاملوا معاملة المسلمين أو يحكم بكفرهم ويعاملوا معاملة الكفار؟ هذه المسألة لها ثمار كبيرة بحيث لو مات هل يرث ويورث وهل يصلى عليه وهل يدفن في مقابر المسلمين .... الخ.
*ـ هناك حالات يحكم فيها بإسلام الصبي من أسرى الكفار وحالات يحكم فيها بكفره:
1.فالحالات التي يحكم فيها بإسلامه:
-إذا سباه مسلم منفردًا عن أبويه فإنه يحكم بإسلامه: وحكي هذا إجماعًا لأن الفطرة هي الإسلام كما في صحيح مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (كل