فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 349

-الأولى: أن يصليه بعد طلوع الشمس فهذا جائز ويجعله شفعًا لما ثبت في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: (وكان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة) .

-الثانية: أن يصليه ما بين الأذان والإقامة من صلاة الفجر، فهذا موطن نزاع لكن ذهب طائفة من العلماء إلى جواز ذلك إذا لم يتقصد تأخيره إلى الأذان وإنما خرج عليه الفجر من غير قصد فلا بأس أن يصليه وترًا بعد طلوع الفجر وهذا مذهب الإمام مالك والشافعي وأحمد والأوزاعي والثوري، وهذا مروي عن جماعة من الصحابة أنهم فعلوه منهم ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وحذيفة وأبو الدرداء وعبادة وعائشة وفضالة بن عبيد وغيرهم - رضي الله عنهم -، قال ابن عبد البر:"ولا يعلم لهؤلاء مخالف"لكن كما قال ابن قدامة:"لا ينبغي لأحد أن يتعمد ترك الوتر حتى يصبح لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أوتروا قبل أن تصبحوا) فإن فاتته صلاة الليل فله أن يصلي بعد الصبح قبل أن يصلي الصبح وترًا 2/ 530 المغني 9/ 152 الباري لابن رجب."

-المسألة الثامنة: ما هو وقت الأفضلية لأداء الوتر؟

الأفضل في أداء الوتر في آخر الليل، لكن إذا خشي أن لا يقوم آخر الليل فيوتر أوله، لما رواه مسلم عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل) .

ـ وقال - صلى الله عليه وسلم: (الوتر ركعة من آخر الليل) .

ـ ولكنه أكثر فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: (مِنْ كُلِّ الليل أوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أوله وأوسطه وآخره حتى انتهى وتره إلى آخر السحر) .

ـ فإذا خاف أنه لا يقوم آخر الليل فليوتر قبل النوم كما أوصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك أبا هريرة وأبا الدرداء وأبا ذر، وقال أبو هريرة - رضي الله عنه: (أو صاني خليلي بثلاث، صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت