موالاة المؤمن لإخوانه المؤمنين تتجسد في صور كثيرة نلقي الضوء على بعض منها عسى أن تكون حافزًا لكل مؤمن على معرفة كل ما يجب عليه تجاه إخوانه المؤمنين موالاة لهم ومعاداة للكافرين.
ومن هذه الموالاة:
1ـ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
إن المؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يتناصرون ويتعاضدون وذلك يكونوا بوسائل شتى وطرق عدة وعلى رأس ذلك كله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ} (71) سورة التوبة.
فإن أول صفة لهؤلاء الأولياء من المؤمنين والمؤمنات أنهم يأمر بعضهم بعضًا بالمعروف وينهى بعضهم بعضًا عن المنكر.
فإذا كانوا يتحركون بهذا الدين ويأمرون الناس بالمعروف وينهونهم عن المنكر فبعضهم أولى ببعض بهذا الأمر وبهذا النهي.
ونتذكر في هذا المقام الصحابي الجليل أنس بن النضر - رضي الله عنهم - حينما أخلص المولاة للرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو سيد المؤمنين فقام وقاتل تحت رايته رغم إشاعة خبر موته - صلى الله عليه وسلم -. (وذلك في غزوة أحد) .
وتظهر المولاة أيضًا حينما (نهى أصحابه عن المنكر) بتركهم القتال والاستسلام لخبر موت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لهم: وما يجلسكم؟!!.
فلما قالوا له: (قتل الرسول - صلى الله عليه وسلم -) نهاهم مرة ثانية عن هذا المنكر وهو الجلوس وترك الجهاد. قال لهم: فماذا تصنعون بالحياة بعده؟!!.
ثم يأتي دور الأمر بالمعروف فقال لهم (قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. هكذا تتجلى عقيدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند المسلم مع إخوانه وأخواته من المؤمنين والمؤمنات فهم أحق الناس بأن يتوجه إليهم هذا النفع وحماية لهم من أي ضرر قد يقع فيه أحدهم ولذلك وصفهم الله بخير أمة أخرجت للناس بهذا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر