فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 349

الدعاء في القنوت مفتوح فليس فيه تحديد لا يتعداه العبد، بل له أن يدعو بما شاء من خير الدنيا والآخرة، لكن ينبغي عليه مراعاة ما ورد في السنة فمن ذلك:

1.ما علمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحسن بن علي - رضي الله عنه - قال: (علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلمات أقولهن في الوتر"اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت) رواه أبو داود والترمذي وصححه النووي والحاكم وأحمد شاكر وحسنه الترمذي وقال ولا نعرف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في القنوت شيء أحسن من هذا."

2.ما روي أن عمر - رضي الله عنه - قنت به وهو ما يسمى بسورتي أبي: (بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنَّا نَسْتَعِيْنُكَ ونَسْتَهْدِيْك، ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك، ونثني عليك الخير كله، ونشكرك ولا نكفرك، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد، ونرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق، اللهم عَذِّب كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك) أخرجه البيهقي في الكبرى.

3.وفي حديث علي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في آخر وتره: (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، لا نحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك) رواه الخمسة وصححه الألباني.

-المسألة الثامنة عشرة: حكم القنوت في غير الوتر، كالفريضة مثلًا هل يشرع أم يكره أحيانًا؟ فيه خلاف:

وسبب الخلاف في هذا أنه ثبت في الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قنت في الفجر وكذا سائر الصلوات، فاختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:

-القول الأول: أن القنوت في الفرائض لا يشرع مطلقًا لا لنازلة ولا لغيرها وأن هذا منسوخ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تركه في آخر أمره وهذا مروي عن طائفة من أهل العراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت