فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 349

* مذهب أهل السنة والجماعة أنهم يُثبتون ما أثبته الله - عز وجل - لنفسه وأثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من أسماءَ وصفات, من غير تكييف ولا تمثيل, ومن غير تحريف ولا تعطيل, فلا أحد أعلم بالله منه سبحانه, فإذا أخبر عن نفسه بشيء, فإننا نؤمن به كما أخبر به , دون أن نمثل صفاته بصفات مخلوقيهِ, لأنه قال عن نفسه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (11) سورة الشورى.

* ضل في هذا الباب على سبيل الإجمال قسمان من الناس:

1.قسم شبهوا صفات الله بصفات خلقه, وهؤلاء هم المشبهة, وشبهتهم في ذلك أنهم قالوا: لا نعرف من الصفات إلا ما نراه من صفات المخلوقين, فلا نتصور اليد - مثلًا - إلا مثل أيدي المخلوقين.

ـ وهؤلاء ضلالهم بيّن, والرد عليهم يسير, فيجاب عنهم بدليل عقلي, ودليل نقلي, أما الدليل النقلي فقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} ، وأما العقلي فنقول: إنه قد تقرر عند كل الناس أن صفات المخلوقين تختلف عن بعضها, فَيَدُ الفيل - مثلًا - تختلف عن يد النملة فكيف بالمخلوق والخالق؟؟

2.قسم عطلوا الخالق عن صفاته, فأوَّلوا آيات الصفات وحرفوها, وكذلك الأحاديث أولوها وأنكروها.

ـ وشبهتهم أنهم قالوا: إذا أثبتنا لله الصفات فإننا نشبهه بخلقه, فلا بد أن ننزهه عن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت