فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 349

-المسألة السابعة: لو مات المجاهد في أرض المعركة حتف أنفه أو سقط من راحلته أو سقط من جبل؟

فإنه يغسل ويصلى عليه في قول جماهير العلماء لأن الأصل وجوب الغسل والصلاة، وهذا لم يباشر الكفارُ قتلَه 3/ 586 الروض.

-المسألة الثامنة: إذا أصيب المجاهد في أرض المعركة لكنه لم يمت مباشرة وإنما بقي فترة حتى مات متأثرًا بجرحه هل يغسل ويصلى عليه أم ماذا؟

هذا موطن نزاع إلا أن الأقرب والله أعلم التفصيل على ما يلي:

ـ إن كان الجرح خطيرًا ولم تستقر حياته بعد جرحه في أرض المعركة ومات بعده بمدة قصيرة عرفًا، فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه لأنه مات بقتل الكفار.

ـ وإن كانت قد استقرت حياته مدة وإن لم يبرأ الجرح ثم مات متأثرًا به، فهذا يغسل ويصلى عليه كما حصل لسعد بن معاذ - رضي الله عنه - (فإنه جرح في غزوة الخندق وحمل إلى المسجد ثم انفجر عليه جرحه ومات منه ثم غسل وكفن وصلي عليه) متفق عليه، وهذا دليل على أن طول البقاء يجعل صاحبه يغسل ويصلى عليه, وألحق به العلماء ما إذا وجد منه ما يدل على استقرار الحياة كالأكل بشهوة والجماع ونحوه واختار هذا الشيخ ابن عثيمين 5/ 371 الممتع 3/ 586 الروض.

-مسألة: الشهيد إذا قتل وعليه جنابة فهل يغسل أم لا؟

-القول الأول: المذهب أنه إن كان عليه جنابة فإنه يغسل لأن الملائكة غسلت حنظله بن أبي عامر - رضي الله عنه - لما استشهد.

-القول الثاني: ذهب طائفة منهم الإمام مالك والشافعي إلى أنه لا يغسل لعمومات عدم تغسيل الشهداء وهو الأقرب ورجحه الحافظ ابن حجر والشوكاني لأنه لو كان واجبًا لما اكتفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتغسيل الملائكة لأنه ليس من تكليفنا ولأنه غير محسوس به بل هو من الكرامة 3/ 253 الفتح 4/ 30 النيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت