-فائدة: قال الخطابي:"هذه الصفات صلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أيام مختلفة بأشكال متباينة فيتحرى فيها ما هو الأحوط للصلاة والأبلغ للحراسة فهي على اختلاف صورها فإنها متفقة المعنى."
فإنها جائزةٌ إذا احتِيجَ إليها لعموم الآية في قوله تعالى: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَاخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَاتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَاخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا} [النساء:102] وهذا قول الإمام أحمد ومالك والأوزاعي وغيرهم والآية عامة في كل حال, وإنما لم يُنقل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعلها في الحضر لغناه عنها وقد كانت حروبه يخرج إليها عن المدينة 3/ 304 المغني.
-مسألة: إذا صلاها في الحضر فكم يصليها؟
إذا صلاها في الحضر فإن عليه أن يصليها أربعًا, وقد ذهب أكثر العلماء إلى أنه لا تأثير للخوف في عدد الركعات في الحضر فلا تقصر فيها صلاة الحضر وهذا قول ابن عمر - رضي الله عنه - وإليه ذهب الأئمة الأربعة 3/ 315 المغني.
-مسألة: يشرع للمقاتل حمل بعض السلاح أثناء القتال ليأخذ العدة لو باغته العدو، وليكون أهيب عند العدو من أن يتجرأ عليه في صلاته.
-مسألة: هل يجب حمل السلاح أثناء صلاة الخوف؟ قولان لأهل العلم:
-القول الأول: ظاهر الآية الوجوب لأمر الله - عز وجل - به وتأكيده بقوله تعالى: {وَلْيَاخُذُوا حِذْرَهَمْ وَأَسْلِحَتَهَم} ثم قال: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا} [النساء: 102] فَنَفَى الحرج عند الأذى فدل أنه مع عدمه يلزم وهذا مذهب الإمام داود الشافعي ومالك وداود بن علي وإليه مال ابن هبيرة وابن قدامة 3/ 311 المغني 3/ 328 الروض.