فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 349

ـ وأما الإمام أحمد والشافعي ومالك فمالوا إلى ما رواه صالح بن خوات عن سهل بن أبي حثمة وهي الصفة الثانية 3/ 326 الروض 3/ 311 المغني.

-الحالة الرابعة: عند اشتداد الخوف والتحام الصفين: فإنهم يصلون كيفما أمكنهم رجالًا وركبانًا إلى القبلة إن أمكنهم، وإلى غيرها إن لم يمكنهم ويتقدمون ويتأخرون ويضربون ويطعنون ويكرون ويفرون ولا يؤخرون الصلاة عن وقتها وهذا قول أكثر أهل العلم والدليل عليه قول الله - عز وجل: {فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 239] ، قال ابن عمر - رضي الله عنه: (فإذا كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالًا قيامًا على أقدامهم وركبانًا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها) متفق عليه زاد البخاري قال نافع ولا أرى قال ذلك إلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , فيصلونها حسب طاقتهم 3/ 317 المغني 3/ 327 الروض، ويلحق بهذه الحالة الهارب من عدو أو سبع أو الخائف من التخلف عن رفقته أو يفوته الطلب كما في قصة عبد الله بن أنيس - رضي الله عنه - قال: (بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خالد بن سفيان الهذلي، قال: اذهب فاقتله، فرأيته وقد حضرت صلاة العصر، فقلت: إني أخاف أن يكون بيني وبينه ما يؤخر الصلاة، فانطلقت وأنا أصلي وأمئ إماءً نحوه) رواه أحمد وأبو داود وحسنه ابن حجر.

ـ قال ابن المنذر:"أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن المطلوب يصلي على دابته وأنه يومئ إيماءً".

ـ وأما إن كان طالبًا فذهب أكثر أهل العلم إلى أنه ينزل إلى الأرض فيصلي عليها إلا إن خاف فوات الطلب, وقال الشافعي:"إلا أن يخاف أن ينقطع عن أصحابه فيومئ إيماءً"2/ 506 الفتح.

-الحالة الخامسة: إذا لم يستطيعوا ولا على الإيماء واشتد الخوف تمامًا: فلا حرج من تأخيرها، وعلى هذا يحمل فعل الصحابة عند فتح مدينة تستر.

ـ قال ابن رشد:"ومن باشر الحروب وانشغل القلب والجوارح فيها عرف كيف يتعذر الإيماء"ورجح هذا الشيخ ابن عثيمين 3/ 317 المغني 2/ 434 فتح الباري 4/ 586 الممتع ص737 صلاة المؤمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت