أحمد:"إنه لم يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في القنوت في الوتر قبل الركوع ولا بعده شيء ولكن عمر كان يقنت"والمتأمل لصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالليل يرى أنه لم ينقل عنه أنه قنت فيها إلا بإسناد لا يخلو من علة فعلى هذا الأولى أن لا يداوم عليه، وقد علمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحسن وهذا دليل على مشروعيته 1/ 103 المنار.
قال شيخ الإسلام:"الناس فيه طرفان ووسط منهم من لا يرى القنوت إلا بعد الركوع ومنهم من لا يراه إلا قبله وأما فقهاء الحديث كأحمد وغيره فيجوزون كلا الأمرين لمجيء السنة الصحيحة بها، وإن اختاروا القنوت بعده لأنه أكثر وأقيس فإن سماع الدعاء مناسب لقول العبد سمع الله لمن حمده"23/ 100، فكلا الأمرين جائز فقد جاء أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قنت بعد الركوع كما روى مسلم من حديث أبي هريرة وأنس - رضي الله عنهم: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قنت بعد الركوع) ، وأيضًا جاء في حديث أُبي: (ويقنت قبل الركوع) وعن ابن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قنت قبل الركوع قال الإمام أحمد:"أنا أذهب إلى أنه بعد الركوع فإن قنت قبله فلا بأس"2/ 582 المغني.
السنة في دعاء القنوت أن يرفع يديه، والدليل ما في سنن البيهقي وصححه هو والنووي عن أنس - رضي الله عنه - قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلما صلى الغداة رفع يديه يدعو عليهم)
وقال الأثرم كان أبو عبد الله يرفع يديه في القنوت إلى صدره واحتج بأن ابن مسعود رفع يديه في القنوت إلى صدره وروي ذلك عن عمر وابن عباس وبه قال إسحاق وأصحاب الرأي 2/ 584 المغني.
-المسألة الرابعة عشرة: الدعاء في القنوت هل فيه تحديد بأدعية معينة؟