فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 349

-مسألة/ إذا أصاب الماء الطاهر نجاسة فلا يخلو من حالتين؟

-الأولى/ أن يتغير أحد أوصافه بالنجاسة فهذا ينجس بالإجماع ويدل لذلك ما رواه ابن ماجة وضعفه أبو حاتم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (الماء طهور إلا إن تغير ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسة تحدث فيه) .

وممن نقل الإجماع على التنجس بالتغير الإمام الشافعي وابن المنذر والنووي وابن تيميه وابن حجر والشوكاني.

-الثانية/ أن تصيبه نجاسة ولم يتغير، هذا فيه خلاف مشهور نقله ابن تيميه وفيه ستة أقوال 21/ 30 الفتاوى ومن أشهرها:

ـ القول الأول/ الفرق بين الماء القليل والكثير والماء الكثير قلتان فما فوق.

ـ القول الثاني/ أنه لا ينجس مطلقًا إذا لم يتغير سواء كان قليلًا أو كثيرًا وهذا هو الأقرب وهو قول أهل المدينة وأهل الحديث ورواية عن أحمد وهو مذهب كثير من الصحابة وجماعة من التابعين ورجحه شيخ الإسلام وابن دقيق العيد والشوكاني والصنعاني ومحمد بن عبد الوهاب وكثير من أئمة الدعوة رحم الله الجميع.

الكفار سواء كانوا أهل كتاب أو غيرهم من الوثنيين أوانيهم وثيابهم التي يخيطونها أو يلبسونها الأصل فيها أنها مباحة وحلال كما قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة: 29] .

ـ ولما ورد من الأحاديث التي تدل على أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكل من أوانيهم وكذا توضأ من أوانيهم ولبس من ثيابهم لما أهدوا له إياها ومن هذه الأحاديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت