المسلم أن يحذر من أن تنزلق قدمه في إحدى هذه المهالك سواء المخرج منها من الملة أو ما ينقص الإيمان أو يخدش التوحيد أو يذبذب العقيدة.
وهذه الموالاة غير المشروعة والمنهي عنها لها صور شتى، وأنواع متعددة نشير إلى بعضها في هذه السطور بعون الله تعالى ومشيئته: وهو ب [الولاء للكفار والمشركين] :
لقد حصر الله تعالى الموالاة التي يجب أن يكون عليها المسلم أن تكون لله تعالى ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وللمؤمنين: حيث قال تعالى في كتابه العزيز: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا} (55) سورة المائدة.
فبمقتضى هذه الآية تخرج أي موالاة لغير المؤمنين عن هذا الحصر الرباني فمن صرف هذه الموالاة لغير المؤمنين من الكفار والمشركين والملحدين وغيرهم ممن عادى الله ورسوله وعباده المؤمنين فقد خرج على أمر الله، وعرض نفسه للهلاك وسوء المصير. فكيف يوالي المسلم من عادى الله؟ وكيف يناصر المسلم من حارب دين الله؟ وكيف يحب المسلم من بغض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكفر به؟!!.
بل لا بد من المعاداة والبراء وعدم الموالاة، وإلا فهي خيانة لله ولدينه، ولرسوله، وللمؤمنين.
ويأتي التحذير الرباني في كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه للمؤمنين ألا يتولوا الكافرين وبعدم اتخاذهم أعوانًا وأنصارًا وأولياء من دون المؤمنين. وأن من فعل ذلك الأمر المشين فليس من الله في شيء. فهو ليس على منهج الله، ولا على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على خطر الشرك، وأوشك أن يخرج من دائرة الإسلام، ويهوي في مدارك الشرك والضلال.
قال تعالى: {لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ} (28) سورة آل عمران.
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: