ـ عمومات أدلة النهي كحديث أبي أيوب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا) متفق عليه وفيه أن أبا أيوب انحرف عن القبلة وهو داخل المرحاض.
ـ وحديث سلمان - رضي الله عنه - عند مسلم: (نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلة ببولٍ أو غائط) .
ـ ومعقل بن أبي معقل عند أبي داود، وأما حديث جابر فيجاب عنه بأنه فيه كلام، كما قال ابن القيم:"انفرد به ابن إسحاق وقال عنه أحمد وابن معين ليس بحجة فكيف يعارض به الأحاديث الصحاح وقد ضعف الحديث ابن عبد البر وجماعة".
4ـ وعلى فرض صحته فهو كما قال ابن حجر حكاية فعل لا عموم لها فيحتمل كونه لعذر أو في بنيان أو نحوها فالاحتجاج به فيه نظر.
5ـ وأما حديث ابن عمر - رضي الله عنه - فيتطرق له عدد من الاحتمالات منها: أنه خاص برسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو أنه للضرورة أو أنه قبل النهي، ورؤيا ابن عمر لم تكن من قصد فيبعد كونه لبيان الجواز.
ولذا فقد رجح شيخ الإسلام وابن القيم المنع مطلقًا وهذا أحوط وأقرب وإن كان الاستقبال والاستدبار في البنيان شأنه أخف من الفضاء لوجود الأدلة المحتملة كحديث ابن عمرو جابر لكن نقول الأحوط للمسلم التحرز منها والله أعلم.
-الأولى: غسل اليدين في أول الوضوء: سنة وليس بواجب، لأنه لم يذكر في الآية وكذا بعض الأحاديث، ونقل النووي الإجماع عليه، إلا في المستيقظ من نوم الليل فإنه يجب غسلهما.
-الثانية: الاستنشاق: واجب على الصحيح ويتأكد الوجوب عند القيام من النوم لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا استيقظ أحدكم من نومه فليستنشق بمنخريه من الماء ثم لينتثر فإن الشيطان يبيت على خيشومه) متفق عليه. وهو أن يجذب الماء داخل الأنف ثم يخرجه.
-الثالثة: السنة في الوضوء: أن يقدم المضمضة والاستنشاق على غسل الوجه كما جاء في صفة وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكن لو قدم غسل الوجه عليهما لصح الوضوء ولكنه خالف السنة لأنها كلها فرض واحد.