وإن كان الأولى البول جالسًا فهو أكثر هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأيسر وآمن من رجوع النجاسة لكن يجوز البول قائمًا بلا كراهة.
كما دل له فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث حذيفة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (انتهى إلى سباطة قوم فبال قائما) متفق عليه.
ـ قال ابن المنذر:"ثبت عن عمر وابن عمر وسهل - رضي الله عنهم - أنهم بالوا قيامًا."
ـ وقال النووي:"وقد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في النهي عن البول قائمًا أحاديث لا تثبت ولكن حديث عائشة هو الصحيح فقط وهو قولها: (ما بال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائمًا منذ أُنزل عليه القرآن) صححه الحاكم وأبو عوانة وهذا محمول على ما كان في البيوت."
وقد حفظ غيرها بوله قائمًا كحديث حذيفة - رضي الله عنه - وهو من كبار الصحابة، وعمومًا فحديث عائشة محمول على أغلب هديه - صلى الله عليه وسلم -، وأما حديث حذيفة فهو لبيان الجواز، ولذا قال الترمذي في جامعه:"ومعنى النهي عن البول قائمًا على التأدب لا التحريم".
-حكم استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة هذه المسألة اختلف العلماء فيها على أقوال:
ـ القول الأول: أنه يحرم استقبال القبلة واستدبارها مطلقًا في البنيان والفضاء وهذا قول أبي حنيفة ورواية عن أحمد.
ـ القول الثاني/ أنه يحرم في الفضاء ويجوز في البنيان وهذا مذهب المالكية والشافعية ورواية عن أحمد، واستدلوا على جوازها في البنيان بحديث ابن عمر - رضي الله عنه: (أنه رقى بيت حفصة فرأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستدبرًا الكعبة يقضي حاجته) متفق عليه.
ـ وحديث جابر - رضي الله عنه - عند أبي داود: (نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلة فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها) .
والأحوط والله أعلم هو القول الأول ويدل له: