فعن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم، وما من رجل من القاعدين يخلف رجلًا من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم إلا وقف له يوم القيامة فيأخذ من عمله ما شاء فما ظنكم؟)
وفي رواية: فقال (فخذ من حسناته ما شئت) فالتفت إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال (فما ظنكم؟) .
ومن أنواع النصرة والموالاة الدعاء لكل مسلم في مشارق الأرض ومغاربها وخاصة المجاهدين منهم، الذابين عن الدين وحماة التوحيد، وحراس العقيدة فمن عجز عن النصرة بالنفس والمال، فلا يعجزه الدعاء لإخوانه بالنصر والتمكين، وسحق أعداء الدين، وإظهار الحق وأهله وإبطال الباطل وأهله.
ولعل دعوة مخلصة من قلب مسلم صادق ينصر الله بها جيشًا، ويحقق بها نصرًا وظفرًا، ويهزم بها عدوًا، يحق بها حقًا ويبطل بها باطلًا، فإن من أقرب الدعاء للاستجابة دعاء المسلم لأخيه المسلم بظهر الغيب.
وأيضًا من أنواع النصرة في الدين، أن يحدث المسلم نفسه بالغزو في سبيل الله فإن كان قد حرم الجهاد والنصرة [لظروف في نفسه] من مرض أو فقر أو غير ذلك أو حيل بينه وبين الجهاد في سبيل الله فعليه أن يحدث نفسه إذا أزيل هذا المانع، وذهب هذا العائق ليكونن في أوائل صفوف المجاهدين، نصرة لله وللمؤمنين.
ومن ذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه، مات على شعبة من نفاق) .