دخل شاب يعلو وجهه الحياء، عليه آثار الطاعة، أحد المساجد الكبيرة فوجد حلقة علم كبيرة، يتوسطها شيخ قارب الخمسين من عمره أو تجاوزها بقليل، وهو يشرح في أحد الكتب، وحوله الطلاب يكتبون عنه ما يقول، فوقف على الحلقة فأشار عليه الشيخ بأن يجلس ..
فقال الشاب: لم آت لأجلس.
فقال الشيخ: ماذا تريد؟
قال الشاب: أريد أن أسألك سؤالًا ..
فقطع الشيخ درسه, وقال تفضل, اسأل ..
فقال الشاب: ما الحل؟
فقال الشيخ: أي حل؟
قال الشاب: حل ما نحن فيه من الذل والهوان الذي نعيشه، والمآسي والجراح التي في كل بقاع الإسلام، وجموع الصليبيين نزلت في بلاد المسلمين، وبدأت الحرب الصليبية الجديدة ...
فتفاجأ الشيخ بهذا السؤال، فسكت برهة ثم قال:
اعلم أن الله أرسل محمد - صلى الله عليه وسلم - رحمة للعالمين، وأعطاه نورًا يهدي به من يشاء، وقد أمره أن يبلغ دينه بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن يدفع بالتي هي أحسن، لكي يكسب قلوب أعدائه، فيدخلون