فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 349

-القول الثاني: أن القنوت في الفرائض مشروع مطلقًا وأن المداومة عليه سنة وذلك في صلاة الفجر لما روى الإمام أحمد في المسند عن أنس - رضي الله عنه - قال: (لم يزل النبي - صلى الله عليه وسلم - يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا) صححه الحاكم.

-القول الثالث: أن القنوت في الفرائض لا يشرع إلا إذا نزلت بالمسلمين نازلة وقالوا:

1.إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قنت لسبب ثم تركه عند عدم ذلك السبب.

2.وهذا هو المروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عدم القنوت إلا في نازلة وهو فعل الخلفاء الراشدين كما في جامع الترمذي من حديث أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - قال: (قلت لأبي يا أبت إنك صليت خلف رسول الله وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ها هنا بالكوفة نحو خمس سنين أكانوا يقنتون في الفجر، فقال أي بني محدث) صححه الترمذي وقال العمل عليه عند أكثر أهل العلم 2/ 450 تحفة الأحوذي، وهذا قول فقهاء الحديث كابن المبارك وأحمد وإسحاق وأكثر أهل العلم كما حكاه الترمذي،

*ـ أما حديث أنس - رضي الله عنه - السابق فالجواب عنه:

ـ فقد قال شيخ الإسلام:"إن تصحيح الحاكم دون تحسين الترمذي وكثيرًا ما يصحح الموضوعات فإنه معروف بالتسامح".

ـ أن القنوت قبل الركوع لا يختص بالدعاء فإنه قد يراد به طول القراءة والقيام فمن أين لكم أن أنسًا أراد به الدعاء دون سائر أنواع القنوت كما قرره ابن القيم وابن تيمية خاصة

وقد نفاه أبو مالك عن أبيه حينما سأله هل كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - وخلفاؤه يقنتون الفجر، واختار عدم مشروعيته في الفرائض إلا في النوازل فقهاء الحديث ورجحه شيخ الإسلام 23/ 105 وابن القيم في زاد المعاد 1/ 276 والمبار كفوري 2/ 448 تحفة الأحوذي وقد روى سعيد بن منصور عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا يقنت في صلاة الفجر إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم) 2/ 586 المغني.

-المسألة التاسعة عشرة: يستثنى من عدم مشروعية القنوت في الفرائض؛ قنوت النوازل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت