فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 349

ـ الأقرب أنه سنة ثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نزلت بالمسلمين نازلة ـ كأن يخافون من عدو أو يهجم عليهم الكفار أو يؤسر منهم أحد فيدعون بفكاكه أو يحاصر منهم أحد ـ أن يقنتوا في الفرائض فقد قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرًا كاملًا يدعو على أحياء من العرب، ويدعو للمستضعفين من المسلمين.

ـ وهو مخير في أي فرض منها إن شاء في الصلوات السرية أو الجهرية لأنه قد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (لأقربن بكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الأخيرة من صلاة الظهر والعشاء الآخرة وصلاة الصبح بعدما يقول سمع الله لمن حمده فيدعو للمؤمنين ويلعن الكافرين) .

ـ وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح) رواه أبو داود وصححه الحاكم، والفجر والمغرب آكد كما ذكره شيخ الإسلام لما روى مسلم عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقنت في صلاة المغرب والفجر) .

ـ والمشروع أن يدعو بدعاء مناسب للمقام قال شيخ الإسلام:"والدعاء في القنوت ليس شيئًا معينًا ولا يدعو بما خطر له بل يدعو من الدعاء المشروع بما يناسب سبب القنوت"23/ 115 الفتاوى.

ـ ولا يبدأ بدعاء القنوت بقوله: (اللهم اهدنا فيمن هديت ... .) لأن هذا دعاء علمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحسن في الوتر، ولم يكن هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدعاء به في النوازل وكان هديه الدعاء

بما يناسب الحال، (فمرة دعا لقوم من المستضعفين أن ينجيهم الله حتى قدموا) متفق عليه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، ومرة دعا على قوم من الكفار وهم رِعْل وذكوان وعصية شهرًا كاملًا فيدعوا على حسب النازلة التي تحل بالمسلمين من دفع عدو أو فك أسير أو كشف فتنة أو فك حصار أو نصر مجاهدين.

-مسألة: من الذي يقنت؟ وهل يشرع إذن الإمام؟ اختلف العلماء في هذا على أقوال:

-القول الأول: المذهب أن القنوت يشرع للإمام أو نائبه فقط لأن الذي كان يقنت هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقط وفي هذا نظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت