فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 349

2ـ النصرة بالمال: فقد يعجز المسلم عن نصرة إخوانه في الدين والعقيدة بالنفس ولكن من باب النصرة أوسع من أن يغلق. فقد يحبس الرجل المرض، أو يحول بينه وبين الجهاد في سبيل الله ونصرة إخوانه أي عائق من العوائق. فلا يقف المسلم موقف المتفرج من إخوانه. فهؤلاء الإخوان يحتاجون إلى المال لشراء السلاح والعدة والعتاد، فمن جهز غازيًا فقد غزا كما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فتجهيز الغازي وإطعامه وإخلافه في أهله فإن ذلك يعد جهادًا في سبيل الله ونصرة في الدين.

والآيات كثيرة جدًا في القرآن تحث على الجهاد بالمال قبل النفس ومن ذلك قوله تعالى: {لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً} (95) سورة النساء.

وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ.} (72) سورة الأنفال.

وقوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً} (20) سورة التوبة.

وتقديم المال على النفس لأنه قد تكون الحاجة ماسة للمال أكثر من الرجال لشراء السلاح والعتاد والطعام وغير ذلك من لوازم القتال فرحم الله هذه الأمة التي تقدم أموالها وأنفسها فداءً لهذا الدين وإعزازًا للدين وموالاة للمؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت