فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 349

جاءت النصوص الكثيرة من الكتاب والسنة تحذر مِن تَرك الجهاد والركون للدنيا، لما في ذلك من المضار الكثيرة على الأمة وعلى المتقاعسين عن الجهاد ومنها:

-أولًا: أن ترك الجهاد سببُ الذُّلِّ والهوان وتسلُط الأعداء وما ترك قومٌ الجهادَ إلا ذُلُّوا وخُذِلُوا وتَسَلَط عليهم أعدائهم ونهبوا خيراتهم وتعدَّوا على حرماتهم كما هو واقع الأمة اليوم، وفي المسند عن ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) ، فالجهاد حياة للأمة من الهوان، وللفرد من الضعف للقوة ومن الفرقة للألفة كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [الأنفال: 24] ، ومن أعظم ذلك الجهاد كما نص عليه طائفة من المفسرين منهم عروة وابن إسحاق والواحدي والفراء.

-ثانيًا: أن في ترك الجهاد تفويت لمصالح كثيرة منها الحياةُ العزيزة، وإقامةُ شرع الله - عز وجل -، والشهادة في سبيله تعالى، والغنائم، والتربية الإيمانية، وأجر الرباط والجهاد، فكلها تُفْقَد إذا فُقِد الجهاد.

-ثالثًا: الفرقة والاختلاف بين المسلمين إنما تحصل عند ترك الجهاد والركون إلى الدنيا كما هو مشاهد، وغيرها من الأسباب.

ولهذا عدَّ طوائف من العلماء كابن حجر الهيتمي أن ترك الجهاد عند تَعَيُّنِه من كبائر الذنوب، بل قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما عند مسلم: (من مات ولم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق) .

1.القسم الأول: جهاد الطلب والابتداء وهو: تَطَلُّبُ الكفارِ في عُقر دارهم ودعوتهم إلى الإسلام أو الجزية فإن أبو الخضوع لحكم الإسلام قوتلوا, وجهاد الطلب فرض على مجموع المسلمين كما دلت على ذلك النصوص منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت