فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 349

ـ قوله تعالى: {فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [التوبة: 5] .

ـ وقوله تعالى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [التوبة: 36] .

ـ وقول تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [التوبة: 41] .

ـ وحديث ابن عمر - رضي الله عنه - في الصحيحين مرفوعًا: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ... ) والأحاديث كثيرة في بيان أن هذا النوع فرض وقد نقل جمع من العلماء الإجماع على فرضية جهاد الطلب على المسلمين كما قال ابن عطية:"واستمر الإجماع على أن الجهاد على أمة محمد فرض كفاية"في تفسيره 2/ 42.

-مسألة: اختلف العلماء في نوعية فرضية جهاد الطلب هل هو فرض عين أم فرض كفاية؟

-القول الأول: نُقل عن عدد من السلف أنه فرض عين وهذا مروي عن عدد من الصحابة وهو قول سعيد بن المسيب، كانوا يرون جهاد الطلب فرضًا على القادرين مستدلين بقوله تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ} [التوبة: 41] .

-القول الثاني: مذهب جماهير العلماء سلفًا وخلفًا أن جهاد الطلب فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين, وهذا القول هو الأرجح لأدلة عديدة منها:

ـ قوله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة: 122] .

ـ قال القرطبي:"فيها أن الجهاد ليس على الأعيان وأنه فرض كفاية إذ لو نفر الكل لضاع من ورائهم من العيال والحريم 8/ 193 تفسير القرطبي."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت