ـ شروط الاستجمار:
حتى يكون الاستجمار جائزًا مجزئًا فقد ذكر العلماء له شروطًا أصحها ما يلي:
1.أن تكون الأحجار طاهرة ويدل له ما رواه البخاري عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: (جئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحجرين وروثة فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: هذا رجس) فالأحجار النجسة لا يجوز استعمالها لنجاستها.
2.أن لا تقل المسحات عن ثلاث لما روى مسلم عن سلمان - رضي الله عنه - قال: (نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار) فإذا لم ينقى بثلاث فيجب أن يزيد رابعة فإذا زالت النجاسة سن له أن يقطع وترًا لما روى مسلم من حديث جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (الاستجمار تَوٌ .. ) . ـ وعند أبي داود: (من استجمر فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج) .
3.كونه منظفًا للمحل، لأنه المقصود وأما إن كان لا ينظف فلا، مثل التراب فإنه لا ينظف ولذا لم ترد النصوص بذكره في الاستجمار.
4.أن لا يكون عظمًا ولا روثًا فالاستجمار بهما لا يجوز ولذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنهما: (إنها رجس) كما في البخاري وفي حديث رويفع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له: (يا رويفع لعل الحياة ستطول بك فأخبر الناس أن من عقد لحيته أو تقلد وترًا أو استنجى برجيع دابة أو بعظم فإن محمدًا برئ منه) فالاستجمار بهما محرم لدلالة هذا الحديث وهو قول الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق.
-اختُلف في البول قائمًا هل ينهى عنه أم لا؟ وأقرب الأقوال أنه جائز لكن بشرطين:
-أن يأمن تطاير رشاشه عليه.
-أن يأمن إنكشاف عورته من أن يراه أحد.