فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 349

استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يفعل فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء غفر له).

ـ وكذا حديث الأعرابي لما سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (فذكر له الصلوات الخمس فقال: هل علي غيرهن؟ قال: لا إلا أن تطوع) .

ـ وقال علي - رضي الله عنه:"إن الوتر ليس بِحَتْمٍ كهيئة المكتوبة، ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوتر ثم قال: (يا أهل القرآن أوتروا فإن الله وتر يحب الوتر) رواه أحمد في المسند 2/ 591 المغني."

ـ فالصحيح أنه سنة مؤكدة فحري بالمسلم المحافظة عليه حتى قال الإمام أحمد:"من ترك الوتر عمدًا فهو رجل سوء ولا ينبغي أن تقبل شهادته"وهذا على المبالغة في التأكيد لما ورد فيه من الأحاديث الحاثة عليه، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يتركه حضرًا ولا سفرًا، بل كان إذا غلبه نوم أو وجع ولم يقدر على فعله بالليل قضاه في النهار.

-المسألة الثانية: ما هو أقل الوتر؟

أقل الوتر ركعة فللإنسان أن لا يصلي في الليل إلا ركعة واحدة ولا يسبقها بشفع وهذا ثبت عن عشرة من الصحابة منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعائشة وسعد وابن عمر وجماعة - رضي الله عنهم - وهو قول جمهور العلماء وهو قول الإمام مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وجماعة ويدل له قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه مسلم: (الوتر ركعة من آخر الليل) 2/ 578 المغني، وأما ما روي من حديث محمد بن كعب: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن البُتَيْرَاء) فإنه ضعيف ولا يثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت