فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 349

والنية أمرها يسير ومحلها القلب فإذا نوى الصيام وجدت النية بل كما قال شيخ الإسلام (لو تعشى عشاء من يريد الصيام يكفي في وجود النية) .

-مسألة: لو أفطر بلا عذر هل يقضي هذا اليوم؟

ـ الذي عليه جمهور العلماء وأكثر الفقهاء أنه يلزمه قضاء اليوم الذي أفطره عمدًا مع الإثم ولزوم التوبة, لأنه أتى كبيرة من كبائر الذنوب ولأنه باقٍ في ذمته, وقد جاء عند أبي داود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: للذي جامع زوجته (صم يومًا مكانه)

وهذا دَينٌ ودَينُ الله أحق بالقضاء وهذا اختاره ابن القيم التقريب ص 186 واختارته اللجنة وابن باز وابن إبراهيم وابن جبرين فتاوى رمضان 2/ 565.

ـ وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يقضي ولا يجزئه لأنه عبادة مؤقتة تفوت بفوات وقتها بلا عذر وقد ورد عند أبي داود بسند فيه ضعف مرفوعًا: (من أفطر يومًا من رمضان من غير رخصة ولا مرض لم يقض عنه صوم الدهر كله وإن صامه) وإنما يلزمه الاستغفار والتوبة واختار هذا ابن حزم وشيخ الإسلام والشيخ ابن عثيمين وقولهم بعدم قضائه ليس تخفيفًا عنه وإنما لقولهم أنه لايجزئ وإن كان يؤمر بالاستغفار والتوبة والإكثار من الحسنات لعل الله أن يغفر له هذا الذنب العظيم.

والقاعدة: [أن كل عبادة مؤقتة بوقت معين فإنها إذا أخرت عن ذلك الوقت المعين بلا عذر لم تقبل من صاحبها] لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد)

-مسألة: فلو أن شخصًا ترك عدة رمضانات ثم تاب؟

ـ فإن كان لا يصلي سابقًا فلا يلزمه القضاء لأنه كان كافرًا.

ـ وإن كان لم يترك الصلاة بالكلية فله حالات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت