فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 349

1.شهيد في المعركة: وهو من قتل لتكون كلمة الله هي العليا فهذا لا يكفن ولا يغسل ولا يصلى عليه وله أحكام الشهيد في الدنيا كما سبق وفي الآخرة من حيث الأجر والثواب المعد للشهيد وهذا مذهب جماهير العلماء واختاره ابن القيم في الزاد 2/ 268 وابن حجر في الفتح 2/ 249 والشيخ ابن عثيمين 5/ 367 الممتع.

2.المقتول ظلمًا كمن قتله لص أو غادر أو نحوه فهذا اختلف العلماء هل يأخذ أحكام الشهيد في الدنيا أم لا؟

-القول الأول: المذهب لا يغسل لأنه شهيد كما في حديث سعيد بن زيد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد) صححه الترمذي.

-والقول الثاني: وهو مذهب جمهور العلماء أنه يصلى عليه ويدفن ويكفن ويغسل فليس له أحكام الشهيد في الدنيا وإن كان له أجر الشهيد في الآخرة واستدلوا بأن عمر وعثمان وعليًا - رضي الله عنهم - قتلوا ظلمًا وغدرًا وغسلوا وصلي عليهم 3/ 580 الروض وهذا الأقرب والله أعلم.

3.المطعون والمبطون والغريق: كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله) ونحوهم مما جاء الدليل بوصفهم بالشهادة، فإنهم يغسلون ويصلى عليهم والمراد بأنهم شهداء أي في ثواب الآخرة وأما في الدنيا فلا يأخذون حكم الشهيد والله أعلم.

-المسألة السادسة: الشهداء أقسام ثلاثة من حيث الأجر الأخروي؟

1.شهيد في الدنيا والآخرة، وهذا هو من قتل في سبيل الله مخلصًا لتكون كلمة الله هي العليا.

2.شهيد في الدنيا دون الآخرة، وهو من قتل في سبيل الله مراءاة وسمعة فله أحكام الشهيد في الدنيا وليس له أجر الشهيد في الآخرة.

3.شهيد في الآخرة دون الدنيا، وهو المبطون والغريق والحريق .. ونحوهم فلهم أجر الشهداء في الآخرة وأما الدنيا فإنهم يأخذون أحكام أموات المسلمين في غسلهم وتكفينهم والصلاة عليهم 13/ 63 شرح مسلم للنووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت