2ـ وخالف في ذلك جملة ومنهم شيخ الإسلام وقال مادام أنهما تسميان خفان فيمسح عليهما بلا تفريق، وهذا قول قوي وإن كان الأول أحوط خروجًا من النزاع لكن لو مسح عليهما لأجزأه والله أعلم.
3ـ طهارة عينهما: وهذا شرط صحيح والنجاسة نوعان:
-نجاسة عينية/ كأن يكون الخف من جلد كلب فلا يصح المسح عليه لأنه نجس ولا يمكن تطهيره.
-نجاسة حكمية/ كأن يكون أصله طاهر لكنه وقع عليه بول فيصح المسح عليه ويقرأ القرآن ويمس المصحف لكنه لا يصلي حتى يزيل النجاسة من خفه.
وقع خلاف بين العلماء راجع فقه الممسوحات (294ـ301) والراجح في هذا ما ذهب إليه جمهور العلماء أن مدة المسح محددة وهي يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام ولياليهن للمسافر وهذا قول جمع من الصحابة منهم عمر وعلي وابن مسعود وكثير من السلف وهو مذهب الأحناف والشافعية والحنابلة والظاهرية ويدل له:
ـ حديث علي - رضي الله عنه - عند مسلم قال: (جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوم وليلة للمقيم) .
ـ حديث صفوان بن عسال - رضي الله عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنا سفرًا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم) رواه الترمذي وصححه.
فائدة/ لو احتاج رجل إلى عدم النزع مثل حان وقت النزع وعنده عدو يتبعه أو نحوه فقد ذهب شيخ الإسلام إلى أنه إن احتاج فإنه يجوز له عدم النزع أكثر من ثلاثة أيام مثل خشية إدراك العدو أو نحوه واستدل بما رواه ابن ماجة عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: (عندما أرسله أبو عبيدة يخبر عمر بفتح مصر فقال: عمر منذ كم لم تنزع الخفين؟ قال: من الجمعة إلى الجمعة قال أصبت السنة) صححه الألباني فيحمل عند الحاجة عند شيخ الإسلام 21/ 215الفتاوى.