فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 349

-الأولى: إن علم أو غلب على ظنه أنه لن يجد الماء في الوقت: فإنه يقدم الصلاة ويبادر بها، وكذلك إذا كان مرتبطاًَ بجماعة يخشى أن تفوت فله تعجيلها ولو تيمم مع علمه أنه سيجد الماء في آخر الوقت.

-الثانية: وأما إن علم أو غلب على ظنه أنه سيجد الماء آخر الوقت بلا مشقة ولا كلفة: مثل أناس بعثوا من يأتيهم بالماء ثم دخل عليهم وقت الصلاة فالأولى لهؤلاء انتظار الماء حتى يؤدوا صلاتهم بطهارة الوضوء واستدلوا بما روي عن علي - رضي الله عنه - قال: (إذا أجنب الرجل في السفر تلوم ما بينه وبين آخر الوقت فإن لم يجد الماء تيمم وصلى) والتلوم هو التأخير والانتظار.

-الصلاة

باب الأذان والإقامة

نبين هنا حكم الأذان والإقامة وأنهما فرض كفاية يجب أن يقاما في البلد لقول رسول - صلى الله عليه وسلم - لمالك بن الحويرث: (إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم) والأمر يقتضي الوجوب, ولمداومة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفاؤه الراشدون عليه، وفي الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد غزو قرية (يستمع فإن سمع أذانًا أمسك وإلا أغار) ولذا نص العلماء على فرضية الأذان والإقامة ووجوب إقامتهما في البلد.

-وحكم الأذان والإقامة في السفر على أقوال:

-القول الأول: المذهب أن الأذان في السفر سنة للجماعة ولا يجب فلو تركوه فلا إثم عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت