-مسألة: لو تيمم المسلم لعدم وجود الماء، ثم وجد الماء بعد ذلك فلا يخلو من ثلاث حالات:
-الأولى: أن يجد الماء بعد الفراغ من الصلاة فالصلاة صحيحة وليس عليه الإعادة بالإجماع كما نقله ابن المنذر، ويدل له ما رواه أبو داود: (في قصة الرجلين اللذين صليا بالتيمم ثم وجدا الماء فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للذي لم يعد الصلاة أصبت السنة .. ) فالصواب مع من أصاب السنة.
-الثانية: أن يجد الماء قبل أداء الصلاة فهنا يلزمه الوضوء لبطلان طهارته ويصلي بوضوء لأن العذر في إباحة التيمم زال قبل الإتيان بالعبادة.
-الثالثة: أن يجد الماء أثناء الصلاة ففيه خلاف:
ـ القول الأول: المذهب أن صلاته باطلة لحديث: (فإذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته) ورجحه ابن عثيمين وهو مذهب أبي حنيفة ورجحه ابن حزم.
ـ القول الثاني/ وذهب مالك والشافعي إلى أنه يتم ولا إعادة عليه، والأحوط الأول.
-صفة التيمم هي كالتالي:
1ـ أن ينوي التطهر لأنه عبادة فلا يصح إلا بنية ثم يسمي.
2ـ ثم يضرب الأرض، والصحيح أنه يكفيه ضربة واحدة لأنها هي الثابتة كما في الصحيحين عن عمار - رضي الله عنه - مرفوعًا: (ثم ضرب بيده الأرض ضربة واحدة) وكذا في قصة أبي جهيم في تيمم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الجدار وأما حديث: (التيمم ضربتان) فإنه ضعيف، ولكن ورد عن بعض الصحابة موقوفًا.
3ـ ثم يمسح يده الشمال باليمين ثم يمسح وجهه وكفيه بهما والسنة أن يمسح وجهه بيديه لحديث عمار مسح وجهه بيديه ورجحه ابن عثيمين.
-مسألة: إذا دخل وقت الصلاة على العبد و هو لا يجد الماء فلا يخلو من حالتين: