ـ والإجماع انعقد على ذلك كما نقله جماعة وقد ورد عن عمر وابن مسعود - رضي الله عنهم - الخلاف في الأكبر لكن نقل النووي وشيخ الإسلام أنهما رجعا عنه.
-مسألة: هل يصح التيمم بكل ما على وجه الأرض أم أنه يشترط التراب؟
-القول الأول: وهو أن يكون المُتَيَمَّمُ به تراب له غبار واستدلوا بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (وتربتها لنا طهورًا) متفق عليه.
-القول الثاني: أن هذا لا يشترط وأنه يجوز أن يتيمم بكل ما تصاعد على الأرض من السباخ والأحجار وهذا قول كثير من العلماء، كمالك وأبي حنيفة ورجحه شيخ الإسلام وابن القيم والسعدي وابن عثيمين ونقله ابن رجب عن أكثر العلماء 2/ 267الفتح وهو الأقرب للأدلة ومنها:
ـ قوله - صلى الله عليه وسلم: (وجعلت لي الأرض مسجدا ًو طهورًا) فالأرض عام يشمل التراب وغيره.
ـ قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (الصعيد الطيب طهور المسلم ولو لم يجد الماء عشر سنين) رواه أبو داود.
ـ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تيمم بالجدار لرد السلام ومعلوم أنه لا غبار له.
ـ قوله تعالى: {فتيمموا صعيدًا طيبًا} والصعيد هو: كل ما تصاعد على الأرض سواء كان ترابًا له غبار أو حجر، وأما قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (وتربتها ... ) فذكر بعض أفراد العام بحكم يوافق العام لا يقتضي التخصيص وهذا هو الأقرب.
فائدة/ الشيء الذي يتيمم به:
1.إذا كان من جنس الأرض: فله أن يتيمم به ولا يشترط أن يكون عليه غبار كالصخرة الصماء والبلاط والجدار.
2.وإن كان من غير جنس الأرض مثل الباب، فقد رجح جملة من العلماء أنه يشترط وجود الغبار لدلالة حديث جابر - رضي الله عنه - حتى يصح أنه تيمم بالتراب.