فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 349

ـ وأما السنة فالأحاديث عديدة ومنها ما رواه مسلم من حديث بريدة - رضي الله عنه - وفيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ادعهم إلى أحد خصال ثلاث, ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم فإن أبو فادعهم إلى إعطاء الجزية فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم فإن أبو فاستعن بالله وقاتلهم) .

ـ وأما الإجماع فهو منعقد على جواز أخذ الجزية من اليهود والنصارى كما نقله ابن حزم وابن هبيرة وغيرهما.

-المسألة الثالثة: حكم أخذ الجزية؟

اتفق العلماء على جواز أخذ الجزية وعقد الذمة مع أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى كما قال تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة:29] ، وهذا يدخل فيه كل من انتسب لليهودية أو النصرانية على اختلاف

طوائفهم ويلحق بهم من تدين بدينهم من الفِرِنج وغيرهم ممن ينتسب إلى شريعة موسى أو عيسى عليهما الصلاة والسلام.

-المسألة الرابعة: ممن تؤخذ الجزية؟

تؤخذ الجزية من المجوس وهم: عبدة النار فالمجوس تؤخذ منهم الجزية وتعقد معهم الذمة وحكى ابن عبد البر الاتفاق على قبولها منهم 6/ 300 الفتح , والدليل ما رواه البخاري عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ الجزية من مجوس هجر) قال البخاري ولم يكن عمر يأخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذها من المجوس.

ـ وروى مالك في الموطأ عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر - رضي الله عنه - قال: (لا أدري ما أصنع بالمجوس، فقال عبد الرحمن بن عوف أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول سنوا بهم سنة أهل الكتاب) قال ابن حجر 6/ 302 وهذا منقطع مع ثقة رجاله والأول يغني عنه.

-المسألة الخامسة: هل تؤخذ الجزية من سائر الكفار غير أهل الكتاب والمجوس أم يقتصر عليهم؟ فيه خلاف بين العلماء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت