فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 349

-القول الأول: الحنابلة والشافعية قالوا لا تؤخذ إلا من أهل الكتاب ومن تبعهم من المجوس.

-القول الثاني: أنها تؤخذ من جميع الكفار حتى من غير أهل الكتاب والمجوس مثل المشركين وهذا مذهب المالكية واختاره شيخ الإسلام وابن القيم وابن عثيمين والدليل عموم حديث بريدة - رضي الله عنه: (إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى أحد ثلاث خصال ... ) ولقول المغيرة - رضي الله عنه - لعامل كسرى: (أمرنا نبينا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية) رواه البخاري، قال شيخ الإسلام:"ومذهب الأكثرين أنه يجوز مهادنة جميع الكفار بالجزية والصغار وإذا عرفت حقيقة السُّنَّة تبين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يفرق بين عربي وغيره وأن أخذ الجزية كان مشهورًا، وقدوم أبي عبيدة بمال من البحرين كان معروفًا والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يخص العرب بحكم في الدين لا يمنع الجزية بل علق الأحكام"

بالأسماء المذكورة في القرآن كالمؤمن والكافر والبر والفاجر"19/ 30 , 28/ 356 مجموع الفتاوى."

ـ وأيضًا قالوا إذا جاز إقرارهم على الكفر بالرق جاز إقرارهم عليه بالجزية من باب أولى لأن عقوبة الجزية أعظم من عقوبة الرق ولهذا يسترق من لا تجب عليه الجزية كالنساء والصبيان وغيرهم.

ـ قال ابن القيم:"وإذا جازت مهادنتهم للمصلحة بغير مال ولا منفعة تحصل للمسلمين فلأن يجوز أخذ المال منهم على وجه الذل والصغار وقوة المسلمين أولى، وهذا لا خفاء فيه 8/ 61 الممتع 1/ 17 أحكام أهل الذمة."

ـ وأيضًا قد أخذها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مجوس هجر وهم ليسوا من أهل الكتاب فدل على أن الجزية تعم كل كافر ولا نهي صحيح عن أخذها من غير المجوس وأهل الكتاب وتقييد ما أطلق في الكتاب يحتاج إلى دليل.

ـ فالأظهر في هذا والله أعلم أن الجزية مشروعة وأنها تؤخذ من كل كافر سواء كان كتابيًا أو مجوسيًا أو وثنيًا أو غيرهم.

ولا يستثنى من ذلك إلا المرتدين فإنهم لا يدخلون في ذلك وإنما يؤمرون إما بالعودة للإسلام أو القتل والدليل على ذلك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من بدل دينه فاقتلوه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت