ـ وحديث ابن مسعود - رضي الله عنه: (لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله إلا بإحدى ثلاث، وذكر: التارك لدينه) وفعل الصحابة في قتالهم للمرتدين فإنهم قاتلوهم ولم يعرضوا عليهم الجزية
و نقل اتفاق العلماء على عدم قبولها من المرتدين.
فائدة/ ذكر بعض العلماء:"أن المجوس كان لهم كتاب فلما استحلوا ركوب المحارم رُفِع"وهذا لا يصح فقد قال الإمام أحمد ما يروى عن علي - رضي الله عنه - ضعيف, وقال ابن القيم:"ولا يصح أنهم من أهل الكتاب ولا كان لهم كتاب ولو كانوا أهل كتاب عند الصحابة لم يتوقف عمر - رضي الله عنه - في أمرهم ولم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم - فيهم: (سنوا بهم سنة أهل الكتاب) بل هذا يدل أنه ليس لهم كتاب"1/ 6 أحكام أهل الذمة.
وقد رد شيخ الإسلام ما روي عن علي - رضي الله عنه - أنه كان لهم كتاب فرفع وبين ضعفه الإمام أحمد وبتقدير صحته فإذا رفع الكتاب ولم يبق من يعرفه ولا هم متمسكون بشيء من شرائعه لم يكونوا من أهل الكتاب 1/ 392 أحكام أهل الذمة 8/ 27 نيل الأوطار 6/ 302 الفتح لابن حجر.
*ـ إذا طلب الكفار دفع الجزية فإنه يجب على الإمام أن يصير إليها ولا ينتقل إلى حربهم إذا التزموا بشروطها وحديث بريدة عند الإمام مسلم صريح في ذلك فإنه قال: (ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم فإن أبوا فادعهم إلى الجزية فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم) وهذا أمر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو للوجوب، لكن لا يجب على الإمام عقد الجزية إلا إذا توفرت شروط وهي:
1ـ أن يأمن شرهم ومكرهم: فإن خاف مكرهم وغائلتهم إذا تمكنوا من أرض الإسلام فلا يجب عليه العقد لأن مراعاة مصالح المسلمين ودفع الضرر عنهم هو الأولى، وقد ثبت عند أبي داود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا ضرر ولا ضرار) .
2ـ أن يلتزموا بالشروط التي تطلب منهم عند عقد الذمة: وسيأتي ذكرها إن شاء الله.
فائدة/ إذا عقد المسلمون مع قوم من الكفار عهدًا أو ذمة فلا يخلو الكفار من ثلاث حالات:
-الأولى: أن ينقضوا العهد بأنفسهم: مثل أن يُخِلُّوا بالشروط التي بيننا وبينهم أو يمتنعوا من دفع الجزية المتفق معهم عليها أو يقتلوا المسلمين أو يَسُبُّوا الإسلام أو يتعرضوا لأذى المسلمين فهؤلاء لا عهد بيننا وبينهم وللمسلمين أن يقاتلوهم ويقتلونهم ويأخذوا ما عندهم