أكثر المشروع إحدى عشر فالوارد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان لا يزيد على إحدى عشرة ركعة كما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: (ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة) .
ـ وقد ورد أيضًا في الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي ثلاث عشرة ركعة كما في صحيح مسلم من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة) .
ـ وكذا ثبت عن عائشة رضي الله عنها: (أنها ذكرت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة) متفق عليه، وهذا له محملان:
-الأول: أن تحمل رواية الثلاث عشرة ركعة على أنه كان يصلي ركعتين بعد الوتر كما في رواية مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان يصلي ثلاث عشرة ركعة بركعتي الفجر)
-الثاني: أو يحمل على مشروعية الأمرين إلا أن الهدي الغالب عنه أنه لا يزيد على أحد عشر ركعة.
-المسألة الرابعة: ما هي صفة أدائه؟
الأفضل في صلاة الليل والسنة أن يفصل كل ركعتين بسلام وأن لا يصل الوتر بما قبله بل يجعله بسلام وَحْدَه، والدليل عليه ما في الصحيحين من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح فليوتر بواحدة) ، وما روت عائشة رضي الله عنها: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة) رواه مسلم.
-المسألة الخامسة: ما هو أدنى الكمال؟
أدنى الكمال في صلاة الليل أن يصلي ثلاث ركعات شفعًا ووترًا وله فيها ثلاث صفات اثنتان مشروعتان وواحدة غير مشروعة: